ابن عطية الأندلسي

433

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

( وفيها لحم ساهرة وبحر * وما فاهوا به فلهم مقيم ) الوافر وقال وهب بن منبه * ( الساهرة ) * جبل بالشام يمده الله لحشر الناس يوم القيامة كيف شاء وقال أبو العالية وسفيان * ( الساهرة ) * أرض قريبة من بيت المقدس وقال قتادة * ( الساهرة ) * جهنم لأنه لا نوم لمن فيها وقال ابن عباس * ( الساهرة ) * أرض مكة وقال الزهري * ( الساهرة ) * الأرض كلها ثم وقف تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم على جهة النفس لتلقي الحديث فقال * ( هل أتاك حديث موسى ) * الآية و ( الوادي المقدس ) واد بالشام قال منذر بن سعيد هو بين المدينة ومصر وقرا الحسن بن أبي الحسن والأعمش وابن إسحاق ( طوى ) بكسر الطاء منونة ورويت عن عاصم وقرا الجمهور ( طوى ) بضمها واجرى بعض القراء ( طوى ) وترك إجراءه ابن كثير وأبو عمرو ونافع وجماعة وقد تقدم شرح اللفظة في سورة طه وقوله تعالى * ( اذهب إلى فرعون ) * تفسير النداء الذي ناداه به ويحتمل ان يكون المعنى قال * ( اذهب ) * وفي هذه الألفاظ استدعاء حسن وذلك أنه امر ان يقول به " هل لك ان تزكى " وهذا قول جواب كل عاقل عنده نعم أريد ان اتزكى والتزكي هو التطهر من النقائص والتلبس بالفضائل وفسر بعضهم " تزكى " بتسلم وفسرها بقول لا إله إلا الله وهذا تخصيص وما ذكرناه يعم جميع هذا وقرا ابن كثير ونافع وأبو عمرو بخلاف عنه ( تزكى ) بشد الزاي وقرا الباقون ( تزكى ) بتخفيف الزاي ثم امر موسى ان يفسر له التزكي الذي دعاه اليه بقوله * ( وأهديك إلى ربك فتخشى ) * والعلم تابع للهدى والخشية تابعة للعلم * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * فاطر 28 و * ( الآية الكبرى ) * العصا واليد قاله مجاهد وغيره وهما نصب موسى للتحدي فوقعت المعارضة في الواحدة وانقلب فيها فريق الباطل وقال بعض المفسرين * ( أدبر يسعى ) * حقيقة قام من موضعه موليا فارا بنفسه عن مجالسة موسى عليه السلام وقال مجاهد * ( أدبر ) * كناية عن إعراضه عن الايمان و * ( يسعى ) * معناه يتحذم حل امر موسى عليه السلام والرد في وجه شرعه وقوله * ( فحشر ) * معناه جمع أهل مملكته ثم ناداهم بقوله * ( أنا ربكم الأعلى ) * وروي عن ابن عباس أنه قال المعنى فنادى فحشر وقوله * ( أنا ربكم الأعلى ) * نهاية في المخرقة ونحوها باق في ملوك مصر وأتباعهم قوله عز وجل سورة النازعات 25 - 36 * ( نكال ) * منصوب على المصدر قال قوم * ( الآخرة ) * قوله * ( ما علمت لكم من إله غيري ) * القصص 38 و * ( الأولي ) * قوله * ( أنا ربكم الأعلى ) * النازعات 24 وروي انه مكث بعد قوله